سلمان العودة

سلمان بن فهد بن عبد الله العودة الجبري الخالدي (14 ديسمبر 1956 -)، داعية إسلامي، وعالم دين، ومفكر سعودي، ومقدم برامج تلفزيونية. ولد في جمادى الأولى 1376 هـ في قرية البصر الصغيرة الواقعة غرب مدينة بريدة في منطقة القصيم يرجع نسبه إلى قبيلة بني خالد، حاصل على ماجستير في السُّنة في موضوع "الغربة وأحكامها"، ودكتوراه في السُّنة في شرح بلوغ المرام /كتاب الطهارة)، كان من أبرز ما كان يطلق عليهم مشايخ الصحوة في الثمانينات والتسعينات.

نشأته وتعليمه
نشأ في مدينة البصر الصغيرة الواقعة غرب مدينة بريدة بمنطقة القصيم، وانتقل إلى الدراسة في بريدة،ثم التحق بالمعهد العلمي في بريدة وقضى فيه ست سنوات دراسية.وتتلمذ على العلماء عبد العزيز بن باز, ومحمد بن صالح العثيمين, وعبد الله بن جبرين, والشيخ صالح البليهي.
حفظ القرآن الكريم ثم الأصول الثلاثة، القواعد الأربعة، كتاب التوحيد، العقيدة الواسطية، ومتن الأجرومية، ومتن الرحبية، وقرأ شرحه على عدد من المشايخ منهم الشيخ صالح البليهي ومنهم الشيخ محمد بن صالح المنصور، نخبة الفكر للحافظ ابن حجر وشرحه نزهة النظر، وحفظ بلوغ المرام في أدلة الأحكام، ومختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري، وحفظ في صباه مئات القصائد الشعرية المطولة من شعر الجاهلية والإسلام وشعراء العصر الحديث.
تخرج في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم، ثم عاد مدرساً في المعهد العلمي في بريدة لفترة من الزمن، ثم معيداً إلى الكلية ثم محاضراَ، وعمل أستاذاً في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم لبضع سنوات، قبل أن يُعفى من مهامه التدريسية في جامعة الإمام محمد بن سعود وذلك في 15/4/1414هـ وذلك بعد إيقافه عن العمل الجامعي لأسباب سياسية سعودية.
نالَ شهادة الدكتوراه في الشريعة في شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام وهو مطبوع في أربع مجلدات وكان المشرف الشيخ عبدالله بن بية والمناقشون الشيخ عبدالله بن جبرين والدكتور خلدون الأحدب.

حياته الشخصية
في يوم الأربعاء 27 ربيع الثاني 1438 هـ الموافق 25 يناير 2017 توفيت زوجة الشيخ سلمان العودة هيا السياري وابنه هشام العودة في حادث سير وقد نعى الشيخ زوجته على حسابه في تويتر قائلاً ((حين رحلتي أدركت أني لا أستحقك اللهم في ضيافتك وجوارك)).

في السجون السعودية
اعتقل في السجون السعودية لعدة سنوات بأحد السجون السياسية بمدينة الرياض قبل أن يتم الإفراج عنه والسماح له بإقامة المحاضرات الدعوية بعيداً عن السياسة.
في مساء يوم الجمعة الموافق 15 مارس 2013، وجّه العودة خطابًا مفتوحًا للنظام السعودي، وخصوصًا وزارة الداخلية، مطالبًا بأن يتم إطلاق سراح معتقلي الرأي، وامتصاص الغضب الشعبي المتعاظم فيما يتعلق بملف المعتقلين، درءًا لخطر الفتنة، وقد استخدم أسلوب حوارٍ هادئ وناصح في خطابه هذا، كما شهد بذلك كثيرٌ من علماء الدين والحقوقيين والمواطنين السعوديين.
تم اعتقاله مرة أخرى من طرف السلطات السعودية يوم 10 سبتمبر 2017 بعد نشره تغريدة يدعو فيها الله للتأليف بين قلوب ولاة الأمور لما فيه خير الشعوب، و لا يزال مصيره و مكان اعتقاله مجهولا إلى حد كتابة هذه السطور.

فترة الصحوة
كان سلمان العودة أحد المشائخ الذين شكل نقدهم الشديد للتعاون مع الولايات المتحدة في حرب الخليج الثانية بداية بروزهم. في مايو 1991، كان سلمان العودة وسفر الحوالي وعائض القرني وناصر العمر من بين الموقعين على خطاب المطالب الذي شمل المطالبة بإصلاحات قانونية وإدارية واجتماعية وإعلامية تحت إطار إسلامي. في سبتمبر 1993 مُنع سلمان العودة وسفر الحوالي من إلقاء الخطب والمحاضرات العامة، وفي 16 أغسطس 1994 اعتقل العودة ضمن سلسلة اعتقالات واسعة شملت رموز الصحوة وقضى بضعة أشهر من فترة اعتقاله في الحجز الانفرادي في سجن الحائر. أطلق سراح العودة في أبريل 1999.