هربرت جورج ويلز

«هربرت جورج ويلز»؛ أديب ومفكر إنجليزي يعتبر الأب الروحي لأدب الخيال العلمي.

ولد ويلز في ضاحية «بروملي» بمقاطعة «كِنت» الإنجليزية في عام ١٨٦٦م، وكان الابن الرابع لـ«جوزيف ويلز» الذي كان يملك متجرًا لبيع الأدوات الرياضية وأوعية الزجاج الصيني، بالإضافة لكونه لاعب كركيت محترف، أما والدة «ويلز» فكانت ربة منزل بسيطة، ويمكن القول أنه قد تربى ونشأ في أسرة من الطبقة الوسطى.

تعرض ويلز في سِن الثامنة لحادث تسبب في كسر ساقه وجعله يلازم الفراش لعدة شهور قضاها في القراءة، فأكتشف عالم الأدب السحري الذي أشعل فيه حب الكتابة، وقد ألتحق ويلز بمدرسة محلية تدرس لطلابها المواد اللازمة لكي يكونوا وكلاء ومساعدون للتجار، ولكن أصيبت أسرته بضائقة مالية جعلت والده يخرجه من المدرسة، ويلحقه بائعًا بإحدى متاجر الأقمشة، وهي تجربة قاسية لصبي ضعيف كـويلز، ولكنها خلد هذه التجربة بعد ذلك في رائعته الأدبية «كيبس».

استطاع ويلز أن يكمل تعليمه بصعوبة بسبب حياته الأسرية المضطربة وما واجهه من ضائقات مادية، والتي اضطرته أن يتنقل بين عدة مدارس مختلفة، حتى حصل على منحة دراسية بمدرسة علمية اشبعت موادها شغفه بالعلوم واللغة اللاتينية وكذلك علم الاجتماع.

نشر ويلز رواية أولى رواياته المسماة بـ«آلة الزمن» عام ١٨٩٥م، وقد أحدثت ضجة كبرى وقتها في الأوساط الثقافية كما لاقت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا ثم تتابعت أعماله فقدم بعد ذلك «جزيرة الدكتور مورو» و«حرب العوالم» وغيرها، التي وإن جاءت كأعمال خيال علمي كلاسيكية إلا إنها حملت بعضًا من فلسفته وأفكاره وأظهرت توقعاته لعالم المستقبل، كما كان لويلز أعمال اجتماعية هامة بعدت عن الخيال العلمي مثل رواياته؛« كيبس» و«آنا فيرونيكا» وقد عبرت عن الكثير من آراءه الاجتماعية ورؤويته للمجتمع الإنجليزي.

انضم ويلز لجماعة «الاشتراكيين الفابيين» ولكنه سرعان ما تركها بد أن اختلف مع قادتها البارزين، وبقيام الحرب العالمية الثانية أصبحت وجهة نظر ويلز تجاه مستقبل البشرية أكثر تشاؤمًا وازداد الأمر بعد ما رآه من قمع وديكتاتورية يمارسا بواسطة الشيوعيين في روسيا.

توفي ويلز في عام ١٩٤٦م عن عمرٍ يناهر السادسة والسبعين بعد أن خلد اسمه في الأدب العالمي كأحد رواده.