كتاب بابت

كتاب بابت

اللافت فى الرواية، نجاح سنكلير لويس في توجيه ضربات التهكم والسخرية اللاذعة لهذه القيم الأميركية، والثقافة الحريصة على مظاهر الحياة الثرية، والتمتع باستغلال الآخرين، الذين لا ينتمون لأصحاب الطبقة المستغلة الجشعة. هكذا يقدم لنا لويس بطله، بقوله: كان اسمه جورج ف.بابت، إنه في السادسة والأربعين الآن، أي في شهر نيسان من العام 1920. ما كان هذا الرجل يصنع أي شيء على وجه التحديد، لا زبدة، ولا أحذية ولا حتى شعراً. لكنه كان شديد البراعة في بيع البيوت مقابل أثمان أعلى مما يستطيع الناس دفعه.

هكذا يأخذنا الروائي الأميركي الحائز على جائزة نوبل العام 1930، بسحر تفاصيل رسمه للشخصية الرئيسية بابت، إلى مشهد تاريخي أميركي بالغ الخصوصية، في فترة ما قبل الأزمة العالمية الشهيرة، التي عرفت بالكساد الكبير، ليجعلنا نلهث خلف ما يقدمه لها من أطر، فيضعنا فى قلب الصورة. كل فقرة من فقرات العمل هي لوحة. يصف لويس تسبب الوسطاء العقاريين في فوضى عارمة في منزل السيدة كروزبي نولتون، التي استضافتهم على هامش مؤتمر ضخم: "كان أحدهم قد رسم شارباً بقلم من الفحم على وجه تمثال أبي الهول المجنح. كانت المناديل الورقية المكرمشة مكومة بين زهور الأقحوان. وفي الممر كانت منثورة بتلات آخر وردة جميلة.. كأنها قطع لحم ممزق. كانت أعقاب السجائر تعوم في بركة الأسماك الذهبية وتنشر من حولها بقعا وسخة مع تفتتها. وتحت مقعد من المقاعد الرخامية، كانت شظايا فنجان شاي مكسور ملمومة معا بكل عناية".

هذا الكتاب ملكية عامة للإنسانية، وغير خاضع لقانون حقوق الملكية الفكرية، يمكنك تحميل نسخة إلكترونية منه إذا توافرت دون التعرض للمساءلة القانونية.
تحرير
المراجعة هي رأي القارئ وانطباعاته عن الكتاب، مراجعات القراء تفيد في فهم أعمق وتساعد من لم يقرأه في تقرير إذا كان يستحق القراءة أو لا، شارك الآخرين بمراجعاتك لتعم الفائدة.
تستطيع إضافة مراجعتك لهذا الكتاب أو تصحيح بياناته بعد تسجيل الدخول