كتاب سيكولوجية الجماهير

كتاب سيكولوجية الجماهير

يرى المؤلّف أن الجماهير لا تعقل، فهي ترفض الأفكار أو تقبلها كلاً واحداً، من دون أن تتحمّل مناقشتها. وما يقوله لها الزعماء يغزو عقلها سريعاً فتتّجه إلى أن تحوّله حركة وعملاً، وما يوحى به إليها ترفعه إلى مصاف المثال ثم تندفع به، في صورة إرادية، إلى التضحية بالنفس. إنها لا تعرف غير العنف الحادّ شعوراً، فتعاطفها لا يلبث أن يصير عبادة، ولا تكاد تنفر من أمر ما حتى تسارع إلى كرهه.
وفي الحالة الجماهيرية تنخفض الطاقة على التفكير، ويذوب المغاير في المتجانس، بينما تطغى الخصائص التي تصدر عن اللاوعي.
وحتى لو كانت الجماهير علمانية، تبقى لديها ردود فعل دينية، تفضي بها إلى عبادة الزعيم، وإلى الخوف من بأسه، وإلى الإذعان الأعمى لمشيئته، فيصبح كلامه دوغما لا تناقش، وتنشأ الرغبة إلى تعميم هذه الدوغما. أما الذين لا يشاطرون الجماهير إعجابها بكلام الزعيم فيصبحون هم الأعداء.
لا جماهير من دون قائد كما لا قائد من دون جماهير. كتب لوبون قبل قرن من الزمن.

هذا الكتاب ملكية عامة للإنسانية، وغير خاضع لقانون حقوق الملكية الفكرية، يمكنك تحميل نسخة إلكترونية منه إذا توافرت دون التعرض للمساءلة القانونية.
تحرير
المراجعة هي رأي القارئ وانطباعاته عن الكتاب، مراجعات القراء تفيد في فهم أعمق وتساعد من لم يقرأه في تقرير إذا كان يستحق القراءة أو لا، شارك الآخرين بمراجعاتك لتعم الفائدة.
تستطيع إضافة مراجعتك لهذا الكتاب أو تصحيح بياناته بعد تسجيل الدخول