لنفرض جدلاً أن النصارى عجزوا عن دحر العرب، وأن العرب وجدوا جَوَّ شمال فرنسا غيرَ باردٍ ولا ممطر كجوِّ إسبانيا، فطابت لهم الإقامة الدائمة به، فماذا كان يصيب أوربا؟ كان يصيب أوربا النصرانية المتبربرة مثلُ ما أصاب إسبانيا من الحضارة الزاهرة تحت راية النبي العربي، وكان لا يحدثُ في أوربا التي تكون قد هُذِّبت ما حَدَثَ فيها من الكبائر كالحروب الدينية، وملحمة سان بارتملي، ومظالم محاكم التفتيش وكل ما لم يَعْرِفْه المسلمون من الوقائع الخطيرة التي ضَرَّجَت أوربا بالدماء عِدَّة قرون.