وليس منا أحد لم يكره نفسه على أداء طاعة، ولم يحمل لهذه الطاعة ألماً، أقله الجوع والعطش في رمضان، فمذا بقي في نفوسنا الآن، من ألم الجوع في رمضان، الذي جاء من عشر سنين؟ لا شيء . ذهبت لذّات المعاصي وبقي عقابها، وذهبت آلام الطاعات وبقي ثوابها وساعة الموت، ما الذي يبقى لنا – تلك الساعة – من جميع اللذائذ التي ذقناها، والآلام التي حملناها؟ كلنا ننسى الموت، نرى الأموات يمرون بنا كل يوم، ولكن لا نتصور أننا سنموت.